العز بن عبد السلام

307

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

يحسنون صنعا ، فالسعيد كل السعيد من جعل الكتاب والسنة دليله فلن يضل من اهتدى بهما ، فمن وافقهما وقبل نصحهما ، وعمل بموجب دلالتهما كان قربه من اللّه على قدر ما وافقهما فيه من ذلك ، ومن خالفهما أو خالف شيئا منهما كان بعده من اللّه على قدر مخالفته لهما أو لأحدهما ، وليس في الأرض من أخبرنا ربنا أنه يحبنا إن اتبعناه ويهدينا إن أطعناه إلا سيد المرسلين ورسول رب العالمين قال اللّه تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [ آل عمران : 31 ] ، وقال : وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا [ النور : 54 ] ، وقال : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [ النساء : 80 ] ، وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ [ المطففين : 26 ] ، فمن شاء فليقل ، ومن شاء فليستكثر ، فعليكم بسلوك طريقته ، والاقتداء بخليفته لعلكم تفلحون . وعند الصباح يحمد القوم السرى * * * *